منتديات يا حسين .. الصفحة الرئيسية
منتديات يا حسين .. الصفحة الرئيسية
موقع يا حسين  
موقع يا حسين
الصفحة الرئيسية لموقع يا حسين   قسم الفيديو في موقع يا حسين   قسم القرآن الكريم (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم اللطميات (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم مجالس العزاء (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم الأدعية والزيارات (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم المدائح الإسلامية (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم البرامج الشيعية القابلة للتحميل في موقع يا حسين
العودة   منتديات يا حسين > الحوار الإسلامي > عقائد، سيرة وتاريخ
اسم المستخدم
كلمة المرور
التّسجيل الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم جعل جميع المنتديات مقروءة

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 16-09-2015, 08:48 PM
عادل سالم سالم عادل سالم سالم غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 97041

تاريخ التّسجيل: Oct 2011

المشاركات: 10,119

آخر تواجد: بالأمس 06:50 PM

الجنس:

الإقامة:

{تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَـكِنِ اخْتَلَفُواْ فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلُواْ وَلَـكِنَّ اللّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ }البقرة253

شطر الاية (
وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم ) نسبت الاقتتال الى الناس


الشطر الاخر (
وَلَـكِنَّ اللّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ) نسبت الفعل الى الله سبحانه

الرد مع إقتباس
قديم 12-11-2015, 08:24 PM
عادل سالم سالم عادل سالم سالم غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 97041

تاريخ التّسجيل: Oct 2011

المشاركات: 10,119

آخر تواجد: بالأمس 06:50 PM

الجنس:

الإقامة:

{أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ }الجاثية23

المقطع الاول ((
مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ )) نسب الفعل الى الانسان
المقطع الثاني ((
وَأَضَلَّهُ اللَّهُ )) نسب الفعل الى الله سبحانه

الرد مع إقتباس
قديم 20-01-2016, 07:40 PM
عادل سالم سالم عادل سالم سالم غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 97041

تاريخ التّسجيل: Oct 2011

المشاركات: 10,119

آخر تواجد: بالأمس 06:50 PM

الجنس:

الإقامة:

(( يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّباً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ{168} إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاء وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ{169} )) سورة البقرة

{الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاء وَاللّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلاً وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ }البقرة268


{وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً }الإسراء16


الاية الاولى والثانية نسبت فعل الامر الى الشيطان

والاية الثالثة نسبت فعل الامر الى الله سبحانه

الرد مع إقتباس
قديم 20-01-2016, 08:59 PM
سفر النور سفر النور غير متصل
عضو
 

رقم العضوية : 106261

تاريخ التّسجيل: Jan 2014

المشاركات: 452

آخر تواجد: 20-09-2018 01:50 AM

الجنس: ذكر

الإقامة: الارض

سلام عليكم ... عزيزي عادل سالم الآية "أفرأيت من أتخذ ءالهه هواه وأضله الله على علم وختم ...." المقطع الاول للأنسان منسوب والمقطع الثاني منسوب لله تعالى يعني الله يعلم انه ضال على علم مسبق واضله لأنه الله لم يضل انسان وأضله الله على علم يعني الضال الانسان على علم لوكان الله سبحانه وتعالى على علم علم وختم شكرآ الحاسبه اشكل مدري شورت بيه شكرآ

الرد مع إقتباس
قديم 20-01-2016, 10:04 PM
سفر النور سفر النور غير متصل
عضو
 

رقم العضوية : 106261

تاريخ التّسجيل: Jan 2014

المشاركات: 452

آخر تواجد: 20-09-2018 01:50 AM

الجنس: ذكر

الإقامة: الارض

عزيزي شكرآ عرفة المعنى وهي الوصيه للامام علي ع بألولايه من قبل النبي صل الله عليه السلام ونزلت الآيه لان اعترض احدهم وقال كيف تجتمع النبوه والامامه في بيت واحد وسبحان الله كيف أن الكلمه بليغه علم هو المعترض على الحق والله علم انه واضله الله عن علم مسبق كأن الكلمه امر بين أمرين بعد ماأسأل شكرآ

الرد مع إقتباس
قديم 23-01-2016, 07:18 PM
عادل سالم سالم عادل سالم سالم غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 97041

تاريخ التّسجيل: Oct 2011

المشاركات: 10,119

آخر تواجد: بالأمس 06:50 PM

الجنس:

الإقامة:

إقتباس:
صاحب المشاركة الأصلية: سفر النور
سلام عليكم ... عزيزي عادل سالم الآية "أفرأيت من أتخذ ءالهه هواه وأضله الله على علم وختم ...." المقطع الاول للأنسان منسوب والمقطع الثاني منسوب لله تعالى يعني الله يعلم انه ضال على علم مسبق واضله لأنه الله لم يضل انسان وأضله الله على علم يعني الضال الانسان على علم لوكان الله سبحانه وتعالى على علم علم وختم شكرآ الحاسبه اشكل مدري شورت بيه شكرآ

(( وأضله الله على علم))
من تفاسيرها... ان بعض الناس يضلون انفسهم عنادا رغم علمهم بالحق... لكن يتعمدون مخالفته.... يعني عندهم علم بالحق ويعرفون انه الحق لكن يتعمدون المخالفه

مثلا
عمر بن سعد كان يعلم ان الحق مع الحسين ع لكنه تعمد مخالفة الحق

وقد فضحه شعره

اذ قال
أأترك ملك الري والري منيتي... او ارجع مأثوما بقتل حسين

الى ان يقول
يقولون ان الله خالق جنة ونار ... وتعذيب وغل يدين

فأن صدقوا فيما يقولون... فاني اتوب الى الله من سنتين


هذا عمر بن سعد مثال صارخ للضلالة على علم
..................

مثال اخر

{فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بَآيَاتِ اللّهِ وَقَتْلِهِمُ الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقًّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً }النساء155

الاية ((
وَقَتْلِهِمُ الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقًّ ))

مما ورد في تفسيرها
انهم كانوا يقتلون الانبياء متعمدين وهم يعلمون انهم بفعلهم هذا ليس على حق



الرد مع إقتباس
قديم 28-01-2017, 08:58 PM
عادل سالم سالم عادل سالم سالم غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 97041

تاريخ التّسجيل: Oct 2011

المشاركات: 10,119

آخر تواجد: بالأمس 06:50 PM

الجنس:

الإقامة:

{قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَكَذَّبْتُم بِهِ مَا عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ }الأنعام57


{وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابُنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ }هود45
{وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّىَ يَحْكُمَ اللّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ }يونس109

الاية الاولى قصرت الحكم على الله فقط

والاية الثانية والثالثة بينت وجود حاكمبن غير الله سبحانه

الرد مع إقتباس
قديم 29-09-2018, 10:02 AM
عادل سالم سالم عادل سالم سالم غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 97041

تاريخ التّسجيل: Oct 2011

المشاركات: 10,119

آخر تواجد: بالأمس 06:50 PM

الجنس:

الإقامة:

منقول
..........................

القضاء والقدر… مفاهيم مغلوطة


يقتنع الكثير من الشعوب العربيه بأن ما يجري لهم من قتلٍ وتهجيرٍ وتشردٍ هو قدر من الله، لم يكن بالإمكان تجنبه، وأن الله تعالى كتب عليهم ذلك منذ الأزل، فلا راد لأمره، ولعل ما يثير استغراب معظمهم هو تجاهل الله لدعواتهم، وذهابها أدراج الرياح، فهم ينتظرون من الله أن يبدل لهم الطاغية وأن ينقذهم مما هم فيه.
ولم تأت هذه القناعة من فراغ، فقد كرست الثقافة الإسلامية الموروثة مفاهيم خاطئة عدة، بحيث استبدلت إسلام التنزيل الحكيم بآخر لا يمت له بصلة، إلا ببعض قشورٍ، لا تسمن ولا تغني من جوع، وعوضاً عن رسالة جاءت {لَّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} (الجاثية 13) و{لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} (البقرة 164) وصلتنا رسالة “إذا تعارض العقل مع النقل فيُقدم النقل”، وعوضاً عن رسالة {فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ} (النحل 36) وصلتنا رسالة “دع الأيام تفعل ما تشاء”، فإن هُزمنا في الحرب فتلك إرادة الله، وإن ذلنا الحكام فهذا ما كتبه الله لنا، ولا يحاسب طبيب إذا أخطأ، ولا سجان إذا قتل، وكله يدخل ضمن قضاء الله وقدره بخيره وشره، وعليه أصبح الله تعالى مسؤولاً مسؤولية كاملة عما نفعل.
فإذا كان عمر كل إنسان مكتوباً منذ ولادته فلا جدوى من صرف الأموال على معاهد الطب وأبحاث الأدوية، ومن غير المجد أيضاً محاسبة المسؤولين عن هيروشيما اليابانية أو هيروشيما العراق اوهيروشيما اليمن اوهيروشيما فلسطين اوهيروشيما السورية، وبالتالي لا معنى للثواب والعقاب وللجنة والنار، والحياة الإنسانية كلها تصبح عبارة عن مسرحية هزلية وضع لها سيناريو مسبق، وهذا يخالف تماماً العقل والمنطق.
إذاً كيف نقرأ القضاء والقدر وفق التنزيل الحكيم؟
لا بد من الوقوف عند مفهوم علم الله، وهو من أكثر المفاهيم إثارة للجدل، فعلم الله تجريدي بحت أي معزول عن الحواس، ويحمل صفة كمال المعرفة، وهو يقيني كامل بالأحداث والأشياء القائمة والموجودة فعلاً {وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ} (الأنعام 80)، ولكنه احتمالي في السلوك الإنساني الواعي {وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ} (النمل 25)، فالله تعالى يعلم كل الاحتمالات التي يمكن أن يسلكها الإنسان، سواء في طعامه أو شرابه أو لباسه أو عمله، ولا يمكن لأي أحد أن يفاجئ الله بعمل لا يدخل ضمن كلية احتمالات علمه، فمثلاً احتمالا الإيمان والكفر موجودان في علم الله، ولما آمن أبو بكر لم يفاجئ الله تعالى ولما كفر أبو جهل أيضاً لم يفاجئ الله تعالى، ولو كان في علم الله منذ الأزل أن أبا بكر سيكون مؤمناً لأصبح علمه ناقصاً ومختصراً باحتمال واحد، ولو كفر أبو بكر لسبب ما لفاجئ الله تعالى، وهذا عين نقصان المعرفة، كذلك فعلم الله كامل بكل الأحداث المسبقة والجارية، وقوله تعالى {لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ} (الروم 4) يوضح أن الله يعلم كافة الاحتمالات أمام زيد من الناس قبل اختياره احتمالاً ما، ويعلم ما اختار زيد فور اختياره، لكن لحظة الآن تركها لزيد ليقررها، وبعدها انتقل خياره من احتمال إلى واقع مسجل عليه ومسؤول عنه {هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}(الجاثية 29).
أما قضاء الله فميز التنزيل الحكيم بين “قضى” بمعنى “أخبر” {وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلاء مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ} (الحجر 66)، و”قضى” بمعنى “أمر” ضد “نهى” {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ} (الإسراء 23)، و”قضى” بمعنى “أنهى الشيء” {فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ} (الأحزاب 23)، و”قضى” بمعنى الإرادة الإلهية النافذة {وَإِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ} (البقرة 117) وهو المعنى موضوع البحث، وصاغه الله بصيغة ثابتة صارمة، فقول الله هو الحق {قَوْلُهُ الْحَقُّ} (الأنعام 73) وكلماته هي عين الموجودات {يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ}(الأنفال 7) وقضاؤه المبرم لا ينفذ إلا من خلال المقدرات {وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَّقْدُوراً} (الأحزاب 38) أي القوانين الموضوعية للكون، وقضاؤه النافذ غير أزلي (إذا أداة شرط) ولو كان نافذاً منذ الأزل لقال (فإنما يقول له كن فكان) فقد أطلق القدرة ب “يكون” وهذا الإطلاق قابل للتغيير والتبديل، تبعاً لمشيئة الله ولموقف الإنسان، وفيما عدا قوانين الكون (الأقدار) التي لا تتبدل كالليل والنهار والموت والحياة ودوران الأرض وتعاقب الفصول وتشكل الغيم، يستطيع الإنسان بما أوتي من معرفة (نفخة الروح) أن يقضي في الموجودات، فالله وضع قانون لهطول المطر {ينزل الغيث} لكن الإنسان يستطيع أن يقلد تشكيل الغيوم ويستمطرها فوق مدينة ما، ولو كانت كمية المطر التي ستهطل فوق هذه المدينة محددة سلفاً لما استطاع الإنسان ذلك، ولما كان لصلاة الاستسقاء أي معنى، ومن هنا نقول أنه كلما زادت معرفتنا بالموجودات زاد قضاؤنا فيها وبالتالي زادت حريتنا.
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا، هو كيف نفسر قوله تعالى {قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} (التوبة 51)، أقول علينا إيضاح معنى “كتب”، فالكتاب في اللسان العربي تعني جمع أشياء بعضها مع بعض لإخراج معنى مفيد، أو لإخراج موضوع متكامل، فنقول “مكتب محاماة” أي مكان يجمع فيه المحامون حيثيات القضايا والقوانين، ونقول “كتيبة دبابات” أي تجميع لجنود مع دباباتهم، وحين نقول “كتاب الفيزياء” نفهم أنه تم جمع مواضيع الفيزياء في هذه الصفحات، ونقول مثلاً “كتاب الرياح” أي مجموعة العناصر التي إذا اجتمعت مع بعضها تشكل الرياح، وكل ما في الطبيعة عبارة عن شروط مجتمعة مع بعضها البعض {وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَاباً} (النبأ 29)، فلا يمكن لإنسان أن يصيبه شيء إلا من خلال هذه الكتب، فإذا مرض فلن يمرض إلا بمرض موجود في الطبيعة ضمن ظروفه التي يعيشها، وكل المصائب التي تحصل في الأرض من زلازل وفيضانات وهلاك دول وأنفس لا تكون إلا في كتاب، أي من خلال الشروط الموضوعية الموجودة فعلاً {مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ}(الحديد 22)، كذلك مثلاً الشفاء والانتصار والتطور، فليتحقق الشفاء من مرض ما يجب اجتماع العناصر المؤدية لذلك من علاج ودواء وتداخلات أخرى، ومن هنا نفهم قوله تعالى {وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ الله كِتَاباً مُّؤَجَّلاً} (آل عمران 145) فالموت كتاب لا بد من حدوثه (قدر)، وهو مؤجل حتى تجتمع العناصر المؤدية له، أما الأعمار فتطول وتقصر(قضاء)، فعندما اجتمعت العناصر المشكلة للقاحات الأمراض تقلصت وفيات الأطفال وتأجل موتهم، وعندما اجتمعت عناصر قتل السوريين تحقق موتهم وقصرت أعمارهم، فالموت قدر والقتل قضاء، ومن قصّ ر أعمارهم يجب محاسبته.
كذلك الأرزاق فالله تعالى سخر لنا خيرات الطبيعة ووعدنا بعطائها {وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ} (الذاريات 22) لكنه ربط الرزق بالعمل {لِيَأْكُلُوا مِن ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلَا يَشْكُرُونَ} (يس 35) وربطه بالتقوى {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} (الطلاق 2-3)، فمن يعمل بوصايا رب العالمين يسهل له في رزقه من خلال الظروف الموضوعية التي يعيشها.
وكلما زاد جهل الإنسان بالمقدرات زاد شعوره بالجبرية، فالإنسان يطلب الأشياء حسب معرفته بها، ومن لا يعرف شيء لا يطلب شيء، وينطبق عليه قوله تعالى {إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ} (الأنفال 22)، وكلما ازداد جهل الإنسان بقوانين الطبيعة والاجتماع والاقتصاد، ازداد تفسيره للأحداث باعتبارها صدفة وحظ، وكلما عجز عن تفسير أمر ما، أرجعه للقضاء والقدر والمكتوب، في حين أن الإنسان ولد حراً مخيراً منذ آدم وإلى يومنا هذا، لكن كي يمارس حريته يجب أن يتوفر له معرفة وخيار بين ضدين، فالله يقضي وهو كامل المعرفة، والإنسان يقضي وهو ناقص المعرفة، وكلما ازدادت معرفته صارت خياراته أوسع، وازدادت حريته، وما يقيد هذه الحرية يفترض هو المرجعية الأخلاقية أو المعرفية وبالتالي القانون. فالقضاء هو إرادة واعية قوامها المعرفة، بين نفي وإثبات في موجود هو القدر، فالمرض قدر لكن إذا زادت معرفتنا في مرض معين نستطيع أن نقرر علاجه أو عدم علاجه، والزلازل قدر لكن إذا زادت معرفتنا في حيثياتها استطعنا مكافحة آثارها، أي إذا تعرفنا على القدر أمكننا القضاء فيه، والقضاء بلا قدر هو أحلام يقظة (لا موضوعية)، أما القدر بلا قضاء فهو حالة بهيمية، يعيش الناس فيها كالقطيع، هناك من يقضي عنهم في أمورهم، وهذا يفسر تكريس النظم الاستبدادية جهودها لحجب المعرفة عن شعوبها، فالاتحاد السوفيتي انهار عندما خرقت المعلومات ستارته الحديدية.
يبقى أن نذكر أن الله تعالى يقول {إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ} (الرعد 11)، أي تدخله في القضاء هو تدخل ظرفي، مرهون بأمور لا ندركها كلها، أحدها الدعاء، أما تعيين الحكام وتبديلهم فقد أوكل هذه المهمة للإنسان، منذ أن حدد له المرجعية الأخلاقية التي تتجسد من خلالها حاكمية الله، ووضع له أساساً واضحاً هو {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا} (البقرة 256).
ولكي نخرج من الحالة البهيمية التي نعيشها، علينا اكتساب المعرفة للتحكم بأقدارنا، فهذه مسؤولية حملناها بنفخة الروح، يجب أن نكون جديرين بها، لتحقيق الخلافة الحقيقية على الأرض، وليس دولة الخلافة

الرد مع إقتباس
قديم 29-09-2018, 11:46 AM
المعتمد في التاريخ المعتمد في التاريخ متصل الآن
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 4075

تاريخ التّسجيل: Jan 2003

المشاركات: 8,202

آخر تواجد: اليوم 04:51 PM

الجنس:

الإقامة: America

إقتباس:
صاحب المشاركة الأصلية: عادل سالم سالم
من الايات الدالة على نظرية ( الامر بين الامرين)

{قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }آل عمران26

السلام عليكم
كيف دلت هذه الأية الشريفة على الامر بين أمرين؟؟؟؟؟

التوقيع :
بسم الله الرحمن الرحيم
1- ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة الا من شهد بالحق وهم يعلمون
(86) الزخرف
2- يا ايها الذين امنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم قد يئسوا من الاخرة كما يئس الكفار من اصحاب القبور (14) الممتحنة
3-اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَٰهًا وَاحِدًا ۖ لَّا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ........التوبة
.

فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ

الرد مع إقتباس
قديم 29-09-2018, 02:17 PM
عادل سالم سالم عادل سالم سالم غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 97041

تاريخ التّسجيل: Oct 2011

المشاركات: 10,119

آخر تواجد: بالأمس 06:50 PM

الجنس:

الإقامة:

إقتباس:
صاحب المشاركة الأصلية: المعتمد في التاريخ
السلام عليكم
إقتباس:
صاحب المشاركة الأصلية: المعتمد في التاريخ
كيف دلت هذه الأية الشريفة على الامر بين أمرين؟؟؟؟؟


{إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ }النمل23
هذه الاية نسبت الملك لبلقيس
والايات الاخرى نسبت الملك لله


لكن في واقعنا الذي نعيشه
نرى البعض يصبحون ملوكا بالقوة او بالوراثة اي ليس تنصيب من الله سبحانه




الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع

يمكن للزوار التعليق أيضاً وتظهر مشاركاتهم بعد مراجعتها



عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:
 
بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع :


جميع الأوقات بتوقيت بيروت. الساعة الآن » [ 05:21 PM ] .
 

تصميم وإستضافة الأنوار الخمسة © Anwar5.Net

E-mail : yahosein@yahosein.com - إتصل بنا - سجل الزوار

Powered by vBulletin