منتديات يا حسين .. الصفحة الرئيسية
منتديات يا حسين .. الصفحة الرئيسية
موقع يا حسين  
موقع يا حسين
الصفحة الرئيسية لموقع يا حسين   قسم الفيديو في موقع يا حسين   قسم القرآن الكريم (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم اللطميات (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم مجالس العزاء (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم الأدعية والزيارات (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم المدائح الإسلامية (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم البرامج الشيعية القابلة للتحميل في موقع يا حسين
العودة   منتديات يا حسين > المنتديات الإجتماعية > منتدى الآداب والأخلاق
اسم المستخدم
كلمة المرور
التّسجيل الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم جعل جميع المنتديات مقروءة

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 12-07-2018, 09:28 PM
عباس محمد س عباس محمد س غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 108216

تاريخ التّسجيل: Jan 2015

المشاركات: 2,025

آخر تواجد: 19-09-2018 11:17 PM

الجنس:

الإقامة:

العدل

العدل
العدل ضدّ الظلم ، وهو مناعة نفسيّة ، تردع صاحبها عن الظلم ، وتحفّزه على العدل ، وأداء الحقوق والواجبات .
وهو سيّد الفضائل ، ورمز المفاخر ، وقوام المجتمع المتحضّر ، وسبيل السعادة والسلام .
وقد مجّده الإسلام ، وعنى بتركيزه والتشويق إليه في القرآن والسنّة :
قال تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ )(1) .
وقال سُبحانه : ( وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى )(2) .
وقال عزّ وجل : ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ )(3) .
وقال الصادق ( عليه السلام ) : ( العدلُ أحلى مِن الشهد ، وأليَن مِن الزبد ، وأطيَب ريحاً مِن المِسك )(4) .
_____________________
(1) النحل : 90 .
(2) الإنعام : 152 .
(3) النساء : 58 .
(4) الوافي ج 3 ص 89 عن الكافي ، وهو من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس .
الصفحة 109
وقال الراوي لعليّ بن الحسين ( عليه السلام ) أخبرني بجميع شرائع الدين . قال : ( قولَ الحقّ ، والحُكم بالعدل ، والوفاء بالعهد )(1) .
وقال الرضا ( عليه السلام ) : ( استعمالُ العدل والإحسان مُؤذنٌ بدوام النعمة )(2) .
أنواع العدل :
للعدل صورٌ مُشرقةٌ تشعُّ بالجمال والجلال ، وإليك أهمها :
1 - عدل الإنسان مع اللّه عزّ وجل : وهو أزهى صور العدل ، وأسمى مفاهيمه ، وعنوان مصاديقه ، وكيف يستطيع الإنسان أنْ يؤدّي واجب العدل للمُنعِم الأعظم ، الذي لا تُحصى نعماؤه ، ولا تُعَدّ آلاؤه ؟!
وإذا كان عدل المكافأة يُقدّر بمعيار النعم ، وشرف المنعم ، فمن المستحيل تحقيق العدل نحو واجب الوجود ، والغنيّ المطلق عن سائر الخلق ، إلاّ بما يستطيعه قصور الإنسان ، وتوفيق المولى عزّ وجل له .
وجماع العدل مع اللّه تعالى يتلخّص في الإيمان به ، وتوحيده والإخلاص له ، وتصديق سُفرائه وحُجَجِه على العباد ، والاستجابة لمقتضيات ذلك من التولِّه بحبّه والتشرّف بعبادته ، والدأب على طاعته ، ومجافاة عِصيانه .
2 - عدل الإنسان مع المجتمع :
وذلك برعاية حقوق أفراده ، وكفّ الأذى والإساءة عنهم ،
_____________________
(1) البحار م 16 كتاب العشرة ص 125 عن خصال الصدوق (ره) .
(2) البحار م 16 كتاب العشرة ص 125 عن عيون أخبار الرضا .
الصفحة 110
وسياستهم بكرم الأخلاق ، وحُسن المداراة وحبّ الخير لهم ، والعطف على بؤسائهم ومعوزيهم ، ونحو ذلك من محقّقات العدل الاجتماعي .
وقد لخّص اللّه تعالى واقع العدل العام في آيةٍ من كتابه المجيد : ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ )(1) .
وقد رسم أمير المومنين ( عليه السلام ) منهاج العدل الاجتماعي بإيجاز وبلاغة ، فقال لابنه :
( يا بنُيّ اجعل نفسك ميزاناً فيما بينك وبين غيرِك ، فأحبب لغيرك ما تُحبّ لنفسك ، واكره له ما تَكره لها ، ولا تظلِم كما لا تحبّ أنْ تُظلَم ، وأحسِن كما تُحِبّ أنْ يُحسَن إليك ، واستقبح مِن نفسِك ما تستقبِح مِن غيرك ، وارض من الناس بما ترضاه لهم مِن نفسك ، ولا تقل ما لا تعلَم وإنْ قلّ ما تعلم ، ولا تقل ما لا تُحِبّ أنْ يُقال لك ) .
أوصى ( عليه السلام ) ابنه الكريم أنْ يكون عادلاً فيما بينه وبين الناس كالميزان ، ثُمّ أوضَح له صور العدل وطرائقه إيجاباً وسلباً .
3 - عدلُ البشر الأحياء مع أسلافهم الأموات : الذين رحلوا عن الحياة ، وخلّفوا لهم المال والثراء ، وحُرِموا مِن مُتَعِه ولذائذه ، ولم يكسبوا في رحلتهم الأبديّة ، إلاّ أذرُعاً مِن أثواب البلى ، وأشباراً ضيّقة من بُطون الأرض .
_____________________
(1) النمل : 90 .
الصفحة 111
فمن العدل أنْ يستشعر الأحياء نحو أسلافِهم بمشاعر الوفاء والعطف وحُسن المكافاة ، وذلك بتنفيذ وصاياهم ، وتسديد ديونَهم ، وإسداء الخيرات و المبرّات إليهم ، وطلب الغفران والرضا والرحمة مِن اللّه عزّ وجل لهم .
قال الصادق ( عليه السلام ) : ( إنّ الميّت ليفرح بالترحم عليه ، والاستغفار له ، كما يَفرح الحيّ بالهديّة تُهدى إليه ) .
وقال ( عليه السلام ) : ( من عمل من المسلمين عن ميت عملاً صالحاً ، أضعف اللّه له أجره ، ونفع اللّه به الميت )(1) .
4 - عدل الحكام :
وحيث كان الحكّام ساسة الرعيّة ، وولاة أمر الأُمّة ، فهم أجدَر الناس بالعدل ، وأولاهم بالتحلّي به ، وكان عدلُهم أسمى مفاهيم العدل ، وأروعها مجالاً وبهاءً ، وأبلغها أثراً في حياة الناس .
بعدلهم يستتبّ الأمن ، ويسود السلام ، ويشيع الرخاء ، وتسعد الرعيّة .
وبجورهم تنتكِس تلك الفضائل ، والأماني إلى نقائضها ، وتغدو الأُمّة آنذاك في قلَق وحيرة وضنَكٍ وشقاء .
محاسن العدل :
فطرت النفوس السليمة على حُبّ العدل وتعشّقه ، وبُغض الظلم واستنكاره . وقد أجمع البشر عبر الحياة ، واختلاف الشرائع والمبادئ
_____________________
(1) هذا الخبر وسابقه عن كتاب من لا يحضره الفقيه للصدوق .
الصفحة 112
على تمجيد العدل وتقديسه ، والتغنّي بفضائله ومآثره ، والتفاني في سبيله .
فهو سرّ حياة الأُمَم ، ورمز فضائلها ، وقِوام مجدِها وسعادتها ، وضمان أمنِها ورخائها ، وأجلّ أهدافها وأمانيها في الحياة .
وما دالت الدول الكُبرى ، وتلاشت الحضارات العتيدة ، إلاّ بضَياع العدل والاستهانة بمبدئه الأصيل ، وقد كان أهل البيت ( عليهم السلام ) المثَل الأعلى للعدل ، وكانت أقوالُهم وأفعالهم دروساً خالدة تُنير للإنسانيّة مناهج العدْل والحقّ والرشاد .
وإليك نماذج مِن عدلِهم :
قال سوادة بن قيس للنبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) في أيّام مرضه : يا رسول اللّه إنّك لمّا أقبْلت مِن الطائف استقبلتك وأنت على ناقتك العضباء ، وبيدِك القضيب المَمشوق ، فرفَعت القضيب وأنت تُريد الراحلة ، فأصاب بطني ، فأمره النبيّ أنْ يقتصّ منه ، فقال : اكشف لي عن بطنك يا رسول اللّه ، فكشف عن بطنه ، فقال سوادة : أتأذن لي أنْ أضع فمي على بطنك ، فأذِن له فقال : أعوذ بموضع القصاص من رسول اللّه مِن النار يوم النار .
فقال ( صلّى اللّه عليه وآله ) : ( يا سوادة بن قيس ، أتعفو أم تقتص؟ ) . فقال : بل أعفو يا رسول اللّه . فقال : اللهمّ أعفُ عن سوادة بن قيس كما عفا عن نبيّك محمّد (1) .
وقال أبو سعيد الخدري : جاء أعرابي إلى النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) يتقاضاه دَيناً كان عليه ، فاشتدّ عليه حتّى قال له : أُحرّج عليك
_____________________
(1) سفينة البحار ج 1 ص 671.
الصفحة 113
إلاّ قضيتني ، فانتهره أصحابه وقالوا : ويحك ، تدري مَن تُكلّم ؟!! قال : إنّي أطلب حقّي . فقال النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) : ( هلا مع صاحب الحقّ كنتم ) ، ثُمّ أرسل إلى خولة بنت قيس فقال لها : ( إنْ كان عندك تمر فأقرضينا ، حتّى يأتي تمرنا فنقضيك ) . فقالت : نعم بأبي أنت وأُمّي يا رسول اللّه .
قال : فأقرضَته فقضى الأعرابي وأطعمه . فقال : أوفيت أوفى اللّه لك ؟ فقال : ( أولئك خيار الناس ، إنّه لا قُدّست أُمّةٌ لا يأخذ الضعيف فيها حقّه غير متعتع ) .
وقيل : إنّ الإعرابي كان كافراً ، فأسلم بمشاهدة هذا الخلق الرفيع ، وقال : ( يا رسول اللّه ، ما رأيت أصبر منك )(1) .
وهكذا كان أمير المؤمنين عليّ ( عليه السلام ) :
قال الصادق ( عليه السلام ) : ( لمّا ولّيَ عليّ صعد المنبر فحمِد اللّه ، وأثنى عليه ، ثُمّ قال : إنّي لا أرزؤكم مِن فَيئكم درهماً ، ما قام لي عذقٌ بيثرِب ، فلتصدقكم أنفسكم ، أفتروني مانعاً نفسي ومعطيكم ؟!! قال : فقام إليه عقيل كرّم اللّه وجهَه فقال له : واللّه ، لتجعلني وأسود بالمدينة سَواء ، فقال : اجلس ، أما كان هنا أحدٌ يتكلّم غيرك ، وما فضلك عليه إلاّ بسابقة أو بتقوى )(2) .
وجاء في صواعق ابن حجَر ص 79 قال : وأخرج ابن عساكر أنّ
_____________________
(1) فضائل الخمسة من الصحاح الستّة ج 1 ص 122 عن صحيح ابن ماجة .
(2) البحار م 9 ص 539 عن الكافي .
الصفحة 114
عقيلاً سأل عليّاً ( عليه السلام ) فقال : إنّي محتاج ، وإنّي فقير فأعطني . قال : ( اصبر حتّى يخرج عطاؤك مَع المسلمين ، فأعطيك معهم، فألح عليه ) ، فقال لرجلٍ : ( خذ بيده وانطلق به إلى حوانيت أهل السوق فقل له دُقّ هذه الأقفال ، وخُذ ما في هذه الحوانيت ) . قال : تريد أنْ تتّخذني سارقاً ؟ قال : ( وأنت تريد أنْ تتّخذني سارقاً ، أنْ آخذ أموال المسلمين فأعطيكها دونهم ؟ ) .
قال : لآتيَنّ معاوية . قال : ( أنت وذاك ) . فأتى معاوية فسأله فأعطاه مِئة ألف ، ثُمّ قال : اصعد على المنبر ، فاذكر ما أولاك به عليّ وما أوّليتك ، فصعد فحمِد اللّه ، وأثنى عليه ، ثُمّ قال : أيّها الناس إنّي أخبركم أنّي أردْت عليّاً ( عليه السلام ) على دينه فاختار دينه ، وإنّي أردت معاوية على دينه فاختارني على دينه(1) .
ومشى إليه ( عليه السلام ) ثُلّة من أصحابه عند تفرّق الناس عنه ، وفرار كثيرٍ منهم إلى معاوية ، طلَباً لما في يدَيه مِن الدنيا ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ، أعطِ هذه الأموال ، وفضّل هؤلاء الأشراف من العرب وقريش على الموالي والعجَم ، ومَن تخاف عليه من الناس فراره إلى معاوية ، فقال لهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( أتأمروني أنْ أطلب النصر بالجور ، لا واللّه ما أفعل ، ما طلعَت شمسٌ ، ولاحَ في السماء نجمٌ ، واللّه ، لو كان مالُهم لي لواسَيت بينهم ، وكيف وإنّما هي أموالهم )(2) .
وقال ابن عبّاس : أتيتُه ( يعني أمير المؤمنين عليّاً ) فوجدته يخصف
_____________________
(1) فضائل الخمسة عن الصحاح الستة ج 3 ص 15.
(2) البحار م 9 ص 533 بتصرّف .
الصفحة 115
نعلاً ، ثُمّ ضمّها إلى صاحبتها ، وقال لي : ( قوّمها ) . فقلت : ليس لهما قيمة .
قال : ( على ذلك ) . قلت : كسْر درهم . قال : ( واللّه ، لهما أحبّ إليّ مِن أمركم هذا إلاّ أنْ أقيم حدّاً ( حقّاً ) أو ادفع باطلاً ) (1) .
وهو القائل : ( واللّه لئن أبيت على حسَك السعدان مُسهّداً ، وأُجَرُّ في الأغلال مُصفّداً ، أحَبّ إليّ مِن أنْ ألقى اللّه ورسولَه يوم القيامة ظالِماً لبعض العباد ، وغاصباً لشيءٍ من الحُطام ، وكيف أظلِم أحداً لنفسٍ يَسرع إلى البلى قفولها ، ويطول في الثرى حلولها )(2) .
_____________________
(1) سفينة البحار ج 1 ص 570 بتصرف.
(2) سفينة البحار ج 2 ص 606 عن النهج.

الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع

يمكن للزوار التعليق أيضاً وتظهر مشاركاتهم بعد مراجعتها



عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:
 
بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع :


جميع الأوقات بتوقيت بيروت. الساعة الآن » [ 01:32 PM ] .
 

تصميم وإستضافة الأنوار الخمسة © Anwar5.Net

E-mail : yahosein@yahosein.com - إتصل بنا - سجل الزوار

Powered by vBulletin